محمد بن جرير الطبري

159

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة البروج مكية وآياتها ثنتان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والسماء ذات البروج * واليوم الموعود * وشاهد ومشهود * قتل أصحاب الأخدود * النار ذات الوقود ) * . قال أبو جعفر رحمه الله : قوله : والسماء ذات البروج أقسم الله جل ثناؤه بالسماء ذات البروج . واختلف أهل التأويل في معنى البروج في هذا الموضع ، فقال بعضهم : عني بذلك : والسماء ذات القصور . قالوا : والبروج : القصور . ذكر من قال ذلك : 28515 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس والسماء ذات البروج قال ابن عباس : قصور في السماء ، قال غيره : بل هي الكواكب . 28516 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : البروج يزعمون أنها قصور في السماء ، ويقال : هي الكواكب . وقال آخرون : عني بذلك : والسماء ذات النجوم ، وقالوا : نجومها : بروجها . ذكر من قال ذلك : 28517 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ذات البروج قال : البروج : النجوم .